السيد السيستاني

40

منهاج الصالحين

الفصل الرابع الخيارات الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه وهو أقسام : ( الأول ) : خيار المجلس : أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في المجلس ما لم يفترقا ، فإذا - افترقا عرفا - لزم البيع وانتفى الخيار ولو كان المباشر للعقد الوكيلان في اجراء الصيغة لم يكن الخيار لهما بل لموكليهما بشرط اجتماعهما في مجلس العقد أو في مجلس آخر للمبايعة ، وأما مع عدم اجتماعهما فلا خيار لهما أيضا ، فليس لهما توكيل الوكيلين في الفسخ بعد أن لم يكن لهما حق في ذلك . وهكذا الحال لو اجتمع الوكيل في اجراء الصيغة - من دون حضور موكله - مع المالك - مثلا - في الطرف الآخر فإنه لا يثبت الخيار لأي من الطرفين ، ولو تصدى العقد الوكيل المفوض من قبل المالك في تمام المعاملة وشؤونها ثبت الخيار له دون الموكل وإن كان حاضرا في مجلس العقد ، والمدار على اجتماع المتبايعين وافتراقهما سواء أكانا هما المالكين أم غيرهما ، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا ، ولو تصدى البيع شخص واحد وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما ففي ثبوت الخيار اشكال بل الأظهر العدم . مسألة 111 : هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات . مسألة 112 : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد ، كما يسقط بإسقاطه بعد العقد .